أبي هلال العسكري

429

الصناعتين ، الكتابة والشعر

وظفرت منه بخير مكرمة * من بخله من حيث لا يدرى ما فاتنى خير امرئ وضعت * عنّى يداه مئونة الشكر وقال ابن الرومي ، يعذر إنسانا في المنع : أجمعت حسرى أياديك التي ثقلت * على الكواهل حتى أدّها ذاكا وما مللت العطايا فاسترحت إلى * إغبابهم بل هم ملوا عطاياكا وما نهتهم عن المرعى وخامته * لكنه أسبق الرّاعين مرعاكا تدبّر الناس ما دبّرته فإذا * عليهم لا على الأموال بقياكا أمسكت سيبك إضراء لرغبتهم * وما بخلت ولا أمسكت إمساكا وكان شمّ الورد يضرّه ، فكان يذمّه ويمدح النرجس ، واحتال في تشبيهه ، حتى هجّن فيه أمره وطمس حسنه وهو قوله : وقائل لم هجوت الورد معتمدا * فقلت من بغضه عندي ومن عبطه كأنه سرم بغل حين يخرجه * عند الرياث وباقي الروث في وسطه ومثله قول يزيد المهلبي : ألا مبلغ عنى الأمير محمدا * مقالا له فضل على القول بارع لنا حاجة إن أمكنتك قضيتها * وإن هي لم تمكن فعذرك واسع وقال ابن الرومي أيضا : وإني لذو حلف كاذب * وإذا ما اضطررت وفي الأمر ضيق وما في اليمين على مدفع * يدافع باللّه ما لا يطيق وقد فرغنا من شرح أبواب البديع ، وتبيين وجوهها وإيضاح طرقها ؛ والزيادة التي زدنا فيها ستّة فصول ، وأبرزناها في قوالبها من الألفاظ من غير إخلال ولا إهذار . وإذا أردت أن تعرف فضلها على ما عمل في معناها قبلها ، فمثل بينها وبينه فإنك تقضى لها عليه ، ولا تنصرف بالاستحسان عنها إليه ، إن شاء اللّه . المشتق وقد عرض لي بعد نظم هذه الأنواع ، نوع آخر لم يذكره أحد وسميته المشتق ،